وحي القلم

شلتوت وتنبؤات العام

بقلم: عائض الأحمد

الإنسان بطبيعته يبحث ويترقب ما خفي عنه، وهي طبيعة بشرية أن تجد أحدهم يدور في فلك ظاهرة كونية فيرهن عمره ووقته وطاقته من أجل تفسيرها وتتبع أحوالها، قد يصل وربما البعض تختلط وتتضارب عليه الأمور، وهذا ما حدث مع العم “شلتوت” فقد أخذته إلى مكان آخر لم يكن هو شخصيا يريده أو يسعى له ولكنها الأقدار كما يقول، وكذلك حب الظهور بغير علم فقد كانت “دعابة” ذات مساء فصدقها بعض الحضور وسرت كالنار في الهشيم هناك من يخبرك بمرضك دون أن يراك أو يلمس كفك وقد يخبرك باسم امك من وراء حجاب، وقد يحدد ساعة قيام حرب عالمية ثالثة، وموت زعيم بلد ما في الثالث عشر من أبريل وتحديدا في الواحدة صباحًا، فقد كشف عنه “الغطاء” قدس الله سره!

يقول لي أصدقك القول لم أعد أطيق هذه الأكذوبة التي تلبستني دون أن أشعر بمدى كبر حملها أنا أكذب وأتحرى الكذب؛ بل وأفسر المستعصي حتى أصبحت حياتي وسيرتي كذب يعلوه كذب، القنوات الفضائية بل وحتى بعض النشرات الإخبارية تأتي على ما ذكرت وكأني رأيته مسبقًا، بَئِسَ القوم أنتم وبَئِسَ ما تصدقون.

لم أعد أطيق الخروج من باب منزلي كما ترى، الأفواج تنتظرني وكأنني المنقذ المخلص صاحب البركات، من العجائب في أحد الأيام أتاني شاب وزوجته وجلس يشكي مُعاناته مع زوجته وأخذ يبكي ويتوسل والدموع تغرق وجنتيه، سيدي أطلب ما تشاء، أريد حلا ذهبت حياتي مع الريح، فما كان مني إلا أن مددت يد “المهرج” لعل وعسى أن يأخذ بهم إلى بر لم أعلم نهايته ولن أعلم، طلبت “ديك” أبيض ناصع البياض لم يسبق له أن لمس دجاجة من قبل، وبيضة العقاب الأصلع، ويعلم الله بأنني كنت أريد أن أبعدهم عن باب منزلي دون رجعة، ولكن للأسف خلال فترة لم أكن أتوقعها عادا مرة أخرى وهم يحملون خزعبلات “شلتوت” فكاد أن يغمى عليَّ، صدقا أتوسل بمن خلق هؤلاء الأغبياء ماذا دهاكم أليس فيكم رشيد.

كنت أتمنى وأدعو أن يقف حالي هنا ولكن وما أدراك ماهي، طلبت إحدى الفضائيات استضافتي، كنت مترددا إلى أن رأيت “الشيك” المصرفي وأنا أعد الأصفار فذهبت مرغما علها تكون الأخيره، لأقف هنا وأقول بكل جرأة، كفاكم لم نخلق لمثل هذا.

كنت في وقت مضى أكثر احترامًا لنفسي فجعلوا مني شيئاً آخر لا أعرفه، عفوًا استميحك عذرا أخذت من وقتي الكثير أنا في نهاية العام ولدي ما أفعله تستطيع متابعتي على جميع مواقع التواصل بعد الثانية عشرة صباحا بتوقيت جرينتش.

أتمنى ألا يسألني أحدهم من اغتال جون كينيدي، فأحداث الماضي لا علاقة لها بالمستقبل، “دا تخصص ولا مش تخصص” “يا بتوع الشهادات”!!

ختامًا: من جلب “العفريت” يصرفه.

ومضة:
الوهم والتعلق بالغيبيات قراءة مقبولة عند السذج.
يقول الأحمد:
أما آن لكم؟!

بقلم: عائض الأحمد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى