وحي القلم

ورحلت أم عبدالعزيز 

بقلم: أسماء الوليعي

إن مما ‏يسعد النفس ويبهجها وجود الكبار في حياتنا فكم من بركة حلت بسببهم، وكم من ‏ألفة لمت من أجلهم، وكم من سوء دفع بدعواتهم…

‏وبعد..

‏فإن الخمسين سنة التي مضت لم تكن إلا سعياً من أجل‏ ابتسامتنا وما انحناء الظهور‏ إلا توثيقاً ‏لجهدٍ قدموه لأجلنا.

‏يوم ..يومين.. أسبوع ..شهر..سنة.. خمسة عشر سنة مضت كلمح البصر.

‏ورحلت أم عبد العزيز..

‏أما ً لم تلدني،‏ وصديقةً لم تكن في ربيعي،‏ وجدةً لم أكن حفيدةً لها…‏انتهت قهوة الصباح الممتعة؛ ‏وسيكون جهاز السكر مع خردات المنزل ‏وسيثقل اسم (جدة) علينا ‏بعد أن كان أول اسم وأكثر اسم ننطق به.

‏كان وداعاً قاسيًا ‏وكل وداع مر وصعب لكن مثل فقدك ‏لم يكن ومثل كسرك‏ لم يمر ومثل غيابك لا يسدّ فلا حول ولا قوة إلا بالله نستعين به على الفقد ‏والحزن والألم..

‏ففي ودائع الله ودعتك وإيمانا برحمات ‏الله وثقة به أن يبلغك ماكنت تطمحين إليه وتجاهدين لأجله وزيادة.

والخلق شهود الله في أرضه ..

ختاماً..

شكرًا لأجل كل شيء

شكراً ‏للأيام الأخيرة التي جمعتني بك في غرفة واحدة

‏شكرًا لما منحتنا، وشكرًا لقلبك الطاهر النقي؛ واقبلي اعتذار تقصيرنا على هيئة دعوات نرسلها ‏في كل يوم وليلة وساعة نذكرك بها ولن تغيب أم عبد العزيز.

أحسن الله عزائنا آل لاحم ‏وجبر الله مصابنا ‏وتغمد فقيدتنا بواسع رحمته ‏وإنا لله وإنا إليه راجعون.

 

أسماء الوليعي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى