وحي القلم

الزواج وفاق وموافقة

بقلم: صَالِح الرِّيمِي

في عصرنا الحاضر نفتقد للحب الحقيقي الصادق المبني على أخلاقنا ومبادئنا، لذا تجد معظم فتياتنا أصبح الزواج عندها شيء مخيف من كثر ما تسمع وتشاهد فشل وطلاق المتزوجين، وخاصة إذا كان من ستتزوجه كان على علاقة حب معها..

رغم اختلافنا لكن الحب أجمل شيء في حياة الإنسان، ولا حياة بدون حب، ولا وفاق بدون حب، ولولا الحب لما تآلفنا وتواصلنا وعشنا وتراحمنا، والزواج عن طريق الحب هو جزء من الزواج لكنه ليس كل شيء.

لكل شيء في حياة المسلم تحكمه ضوابط حتى الحب الذي لا تحكمه لا ضوابط ولا تقاليد، فالزواج عن طريق الحب وحده فاشل، والزواج بدون حب قاتل، إذاً الحب ليس هو طريق للزواج الناجح، فالشرع حدد لنا الطريق السليم للحب الحقيقي، واورد الحب جزء من هذا الطريق ولا يوجد حب مهما كان نبيلاً يبني زواجاً ناجحاً..

من وجهة نظري؛ الحب الملئ بالمودة والرحمة من أساسيات الزواج، لكن ليس الحب هو الشرط الوحيد للزواج الصحيح الناجح المستقر، فالزواج عن طريق الحب أو الزواج التقليدي ليس معياراً للنجاح أو الفشل! النجاح والتوفيق يأتي من الله عزوجل بعد طاعة الزوجين لربهما.

إذاً الزواج وفاق وموافقة بين طرفين أكمل من وفاق الحب وحده، والمشاعر وحدها بالحب لا تكفي ولا يكتمل الزواج الناجح، لأن الزواج هو وفاق الجسد بالروح، ووفاق المشاعر والإحاسيس والوجدان ليصلا للمحبة والمودة..

الحب لا يكون إلا بعد الزواج الناجح وعندها تتغير لغتة التفاهم ليصير الزواج أنبل لغة أوجدها الخالق سبحانه لخلقة، والزواج أنبل من الحب، لأنه أرتبط بميثاق غليظ على سنة الله وهدي رسوله عليه الصلاة والسلام.

*ترويقة:*
فشل ونجاح الزواج ليس له علاقة بالحب قبل الزواج، هو متعلق بنفسية الزوجة والزوج، وتفاهم الطرفين ومرونة تعاملهم مع سلبياتهم وتعزيز إيجابياتهم.

*ومضة:*
للزواج الناجح: هناك عدة عوامل دينية وإجتماعية وإقتصادية ونفسية وعاطفية وسلوكية، إن اجتمعت بالشكل الصحيح متضمنة للحب، فبإذن الله سيتكون لدينا مشروع أسرة جديدة للمساهمة والتطوير وبناء المجتمع الصحيح المتكامل.

بقلم: صَالِح الرِّيمِي

*كُن مُتََفائِلاً وَابعَث البِشر فِيمَن حَولَك*

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى